LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
الرئيسية
الإنفوجرافيك
إصدارات المركز
LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
  • الرئيسية
  • الإنفوجرافيك
  • إصدارات المركز
  • Toggle Theme
أفريقيا في قلب الاستراتيجية الإسرائيلية.. تفكيك أبعاد تحالف " الهكساجون "
أوراق تحليلية
14.07.2026
43

أفريقيا في قلب الاستراتيجية الإسرائيلية.. تفكيك أبعاد تحالف " الهكساجون "

مقدمة

تكتسب القارة الأفريقية — ولا سيما منطقة القرن الأفريقي — أهمية متزايدة في الحسابات الاستراتيجية الإسرائيلية، نظرًا لـ موقعها الجيوسياسي الحاكم لعدد من أهم الممرات البحرية العالمية، فضلًا عن تداخلها مع دوائر النفوذ الإقليمي والدولي، بما في ذلك أدوار قوى مثل أيران وتركيا. كما يتزامن هذا الاهتمام مع تطورات لافتة، من بينها تعزيز الحضور الإسرائيلي في بعض المناطق ذات الوضع القانوني المعقد، مثل إقليم " أرض الصومال "، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة الأهداف الاستراتيجية الكامنة وراء هذه التحركات.

فـ في خطوة أثارت الرأي العام الإقليمي والدولي، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية في 15 إبريل، تعيين سفيرها في إقليم أرض الصومال، وهو الإقليم الانفصالي غير المعترف به دولياً منذ عام 1992، ووفقاً لـ هيئة البث الإسرائيلية، فقد تم تعيين " ميخائيل لوتينا "، الدبلوماسي السابق سفيراً غير مقيم بـ أرض الصومال، في خطوة عدتها الحكومة الفيدرالية والمنظمات الدولية والإقليمية وأغلبية الدول العربية بـ مثابة تعدي على سيادة الصومال وتمزيقاً لوحدتها، وضرب استقرار القرن الإفريقي.

وتتزامن هذه الخطوة مع إعلان " بنيامين نتنياهو " عن تدشين تحالف سداسي " الهكساجون "، في وقت سابق في اعقاب زيارة رئيس الوزراء الهندي " ناريندا مودي " الي اسرائيل، وقد ألمح " نتانياهو " الى ان هذا التحالف يضم دولاً عربية وإسلامية وافريقية؟ فما هو موقع الدول الافريقية في هذا الإطار الاستراتيجي المطروح؟

أولاً: إسرائيل من التصورات الأيديولوجية إلى التحالفات الناشئة

وفقاً لأحد الدبلوماسيين الإسرائيليين " دانيال ليفي " فأن نتنياهو وتيار الصهيونية الدينية، حينما يستحضرون مصطلح " إسرائيل الكبرى " فهم يتحدثون عن قوى إقليمية عظمى، وتضم تلك الرؤية التهام أراضي عربية على حساب سوريا ولبنان والأردن والعراق ومصر، أي تحقيق الحلم الإسرائيلي المزعوم " من الفرات الي النيل "، هذه الخريطة التي يضعها بعض جنود الاحتلال الإسرائيلي كـ شارة على بزاتهم العسكرية، وقد ظهرت خلال العمليات في غزة ولبنان.

ويرى " ليفي " أنه عند الحديث عن إسرائيل الكبرى فـ لابد من التعامل معه كـ مفهوم " جيوسياسي واستراتيجي "، وليس فقط مفهوم " إقليمي "، حيث يرى أن السيطرة الإقليمية والتوسع في مساحة إسرائيل وعلى حساب الجوار العربي ، هو الجزء السهل من تنفيذ إسرائيل الكبرى، وأن الجزء الأخر ، وهو مشروع هيمنة يقوم على تحالفات جديدة، مدعومة بـ القوة العسكري، فـ فعلياً، زادت إسرائيل مع التهام قطاع أراضي قطاع غزة، وأصبحت تسيطر على حوالي 60% من أجمالي مساحته، كما تمركزت في خمس نقاط استراتيجية على حدودها مع لبنان، وأعلنت انها لن تتنازل عن تلك الأراضي، وتسعى لإقامة منطقة عازلة في جنوب نهر الليطاني، وبنفس النهج طالت التعديات الإسرائيلية على الأراضي في سوريا، والتي تجاوزت فيها السيطرة عل الجولان لتضم أجزاء من القنيطرة وريفها، ولم يخف بعض أعضاء حزب الليكود وتيار الصهيونية الدينية رغبتهم في التوسع لضم دمشق وبيروت، وبالتالي فـ نحن أمام كيان توسعي يقوم على تهجير السكان وقضم الأراضي وممارسة الإبادة بـ جميع اشكالها ضد أصحاب الأرض الأصليين مقابل وعود توراتية مزعومة، والحق في أراضي الغير .

وفي سعيها لأن تصبح قوى إقليمية عظمى، كان على إسرائيل ان تتخلص من محور المقاومة بقيادة إيران، وبالتالي جاءت الحرب الامريكية الإسرائيلية لتحقيق هذا الهدف، لكن استطاعت إيران ان تصمد في وجهة هذا العدوان الأمريكي والإسرائيلي، وقد اجادت اللعب بورقة مضيق هرمز، وبدعمها لـ شبكة حلفائها والاستفادة من برنامجها الصاروخي في استهداف وضرب مراكز الثقل لدى خصومها، حتى جيرانها العرب استطاعت ان تفرض المعادلة الاتية، " لا امن للمنطقة طالما امنها معرض للخطر، ولا تصدير لـ النفط العربي طالما نفطها وأمنها مهددين ".

وبالتالي تفجرت الأزمة العالمية في إمدادات النفط، وارتفاع سعر البرميل لـ مستويات قياسية، كما أدت هذه الاستراتيجية الى إبطاء حركة التجارة الدولية، ما دفع نتنياهو لـ الإعلان عن إقامة مسارات بديلة لـ خطوط التجارة الدولية وتصدير النفط والغاز متجاوزين مضيق هرمز، وفي الواقع كان نتنياهو قد أعلن عن تحالف "الهكساجون "، خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي " ناريندا مودي " الى إسرائيل، ويضم هذا التحالف " الهند، والدول العربية، والدول الأفريقية، ودول البحر الأبيض المتوسط (اليونان وقبرص)، ودول آسيا "، وستكون إسرائيل محور هذا التحالف.

ثانياً: " القرن الأفريقي " وتحالف " الهكساجون "

أن الحديث عن إطار استراتيجي، يضم دولا عربية وافريقية واسيوية، قد تزامن مع ظهور عدة مقالات في الصحف الإسرائيلية توضح كيف يمكن لإسرائيل تغيير خرائط الشرق الأوسط، وتصبح في مكانة القلب منها، وفي هذا الإطار وتحت تحت عنوان " ملكة الغابة "، أوضح مقال لـ كاتبين إسرائيليين، وهما العميد إيال بيشت، والمقدم إيتاي خيمينيز، أن الجيش الإسرائيلي لن يكتفي بـ غزو الأراضي بشكل مباشر، بل سيحقق أيضًا سيطرة عملياتية حتى في مناطق بعيدة عن حدود إسرائيل، دون احتلالها أو السيطرة عليها، وستُمنح إسرائيل مكانة متميزة كـ " ملكة للغابة"، مما يُرسي " نظامًا إقليميًا يُعزز أهداف إسرائيل ". وبـ طبيعة الحال فأن المقصود من الأراضي في مناطق بعيدة عن إسرائيل وبدون احتلالها، هي دول اسيا وافريقيا بـ الفعل، ولكن أي من الدول الافريقية والتي يقصدها الكاتبان، وما طبيعة هذا التحالف، وما طبيعة الخصم الذي سيواجه هذا التحالف؟ وهل هناك علاقة ما بين مشاريع تهجير الفلسطينيين ومحور الدول الإفريقية؟

وبـ شكل عام، تنشأ التحالفات على قاعدة القيم والمصالح المشتركة وضد خصم مشترك، ويوضح " بنامين أميس "، المنطق الاستراتيجي لهذا التحالف، حيث يرى أن التحالف السداسي قائم لمواجهة تهديدين إقليميين: " المحور الشيعي الراديكالي "، و" المحور السني الراديكالي الناشئ "، حيث يشير الأول " محور المقاومة " الإيراني، بينما يتمحور المحور السني الناشئ حول تركيا وقطر ، وعلى أي حال، فأن ما يمكن ان نسلط عليه الضوء في هذا المقال، هو موقع افريقيا في هذا التحالف.

ولـ عقود طويلة استثمرت " إسرائيل " في العلاقة مع دول تعتبر وازنة في " القرن الافريقي "، أبرز هذه الدول هي اثيوبيا  وكينيا ومؤخراً وطدت علاقتها مع كيانات غير شرعية مثل إقليم ارض الصومال، وميلشيات الدعم السريع في السودان، كما يمكن أن تستفيد إسرائيل من النفوذ الإماراتي المتنامي في القرن الافريقي، ومناطق في وسط، وجنوب وغرب افريقيا، لكن الأبرز هنا هو تشجيع اسرائيل للنزعة الانفصالية، وضرب الاستقرار في أكثر المناطق حساسية ومرتبطة بخطوط التجارة والطاقة والممرات الدولية، هنا نقصد البحر الأحمر ومضيق باب المندب، فـ فعلياً عززت إسرائيل علاقاتها بـ أثيوبيا ودعمت طموحاتها للوصول الى مياه البحر الأحمر، كما أعطت الاعتراف الدولي للكيان الانفصالي في أرض الصومال، بل وسعت لرفع مستوى التمثيل السياسي والدبلوماسي بتعيين سفيرا لها في " هرجيسيا "، كما حاولت إسرائيل التواصل مع السودان بعد رفع العقوبات عليها، والاعلان عن انضمامها الى " اتفاقات إبراهام "، حيث جرى تبادل اللقاءات بين القادة السودانيين والإسرائيليين، وبعد الحرب الاهلية في السودان 2023، وطدت علاقاتها مع قائد ميليشيات الدعم السريع "حميدتي " ومستفيدة من الدعم الاماراتي له، وهو ما وثقته تقارير دولية ومعلومات استخباراتية جعلت حكومة السودان تقدم شكوى ضد الامارات في المحافل الدولية .

ويبدو أن المحور الافريقي يمتد لـ يشمل كيانات إفريقية قد أيدت إسرائيل في حربها على قطاع غزة، وعلى المستوى الحكومي، فقد انقسمت الدول الافريقية من الحرب ما بين مؤيد ومعارض ومحايد، ويضم محور المؤيدين " كينيا ورواندا والكاميرون والكونغو الديمقراطية "، فقد أصدر الرئيس الكيني " وليام روتو " بياناً شديد اللهجة لإدانة هجمات حماس على إسرائيل وحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات ضد مرتكبي ومنظمي وممولي ورعاة ومؤيدي وممكني ما وصفه بـ " الأعمال الإرهابية الإجرامية ". وتبنت " غانا " موقفاً مشابهاً، وهي عضو مؤقت في مجلس الأمن، حيث امتنعت عن التصويت لـ صالح مشروعي قرارين لوقف إطلاق النار في غزة، أحدهما روسي والآخر برازيلي.

وعلى المستوي الشعبي، هناك محاولات لأنشاء برلمان شعبي مؤيد لإسرائيل في إفريقيا، حيث شارك 32 عضوا من برلمانات الدول الأفريقية في اجتماع " المبادرة الأفريقية الإسرائيلية " في العاصمة الاثيوبية، خلال ذروة حرب على غزة، وعلى الرغم من أن هذه المبادرة غير حكومية، لكن المشاركون فيها يمثلون تيار الصهيونية المسيحية في افريقيا والذي يسعى من خلال أعضائه للضغط على البرلمانات الشعبية في دولهم لتبني قرارات تصب في صالح إسرائيل وحمايتها وتعزيز العلاقات معها.

وقد حضر القمة البرلمانية الأولى الافريقية الإسرائيلية مُشَرّعون من الكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وغانا وساحل العاج وكينيا ونيجيريا وجنوب السودان، وسواتيني، وأنغولا، بوتسوانا، ملاوي، مدغشقر، رواندا، سيبيريا، بـ الإضافة الى تنزانيا وأوغندا وزامبيا ودول أخرى ".

وتتمتع هذه الدول بشكل عام بـ علاقات مع إسرائيل، خاصة في مجال الامن الدفاع والزراعة والصحة، والقطاع التكنولوجي، وعلى الرغم من أن القائمة تضم دولاً بها مسلمون، مثل نيجيريا، وساحل العاج، لكن أيضا هناك حضور لتيار المسيحية الخمسينية المؤيد لإسرائيل فيها، والواقع ان هذه القمة لم تمثل أي جدوى حقيقية خاصة وأنها كانت غير حكومية، لكنها يمكن أن تعطينا مؤشر لما يمكن أن يعبر عن محور الدول الافريقية في تحالف " الهكساجون ".

ثالثاً: خصوم " الهكساجون " في إفريقيا

كما أشار بنامين أميس، فأن تحالف الهكساجون، قائم لـ مواجهة تهديدين إقليميين: الاول، " المحور الشيعي الراديكالي" والثاني، " المحور السني الراديكالي الناشئ "، حيث يشير الأول لـ " محور المقاومة الإيراني "، بينما المحور السني الناشئ يقصد به تركيا وقطر والسعودية ومصر، ويقصد بالأول المحور الإيراني ووكلائه في المنطقة مثل الحوثيين وحزب الله وحماس، وفي الدول الافريقية يضم هذا المحور حركات مصنفه كـ إرهابية مثل تنظيمات حركة الشباب في القرن الافريقي والحركات التي تواجه النفوذ الغربي، وبـ النسبة لـ المحور الثاني يقصد به الدول والحركات التي تتمتع كلا من تركيا وقطر بنفوذ فيها، وهنا يمكن الإشارة الى الدور القطري والتركي في القرن الافريقي، مثل النفوذ القطري والتركي في الصومال، والعلاقات المتميزة مع " اريتريا"، كما يدخل في هذا المحور - وفقاً لـ الروية الإسرائيلية- حكومة بورتسودان والجيش السوداني، وهنا يمكن تفسير الخطوات الإسرائيلية بـ الاعتراف بـ أرض الصومال كـ دولة وتعيين السفير الإسرائيلي فيها.

كما يتم تفسير الدعم الإسرائيلي وخاصة من جهاز الموساد لـ قائد ميليشيات الدعم السريع " حميدتي " ، واقع الأمر فأن إسرائيل سعت لإقامة علاقات مع القادة في السودان وقد سعت للدخول في اتفاقات السلام الإبراهيمية ولكن بعد تمرد قوات حميدتي، لجأ البرهان لـ الدعم الإيراني لمواجهة الدعم السريع، هو ما تطلب ترجيح كفة جهاز الموساد الذي طور علاقاته بالقائد المتمرد، خاصة مع استمرار اعتماد البرهان على قادة الحركة الإسلامية في السودان.

وفي الواقع، أن سعي إسرائيل لدعم الأقليات وحركات التمرد والانفصاليين، ليس بـ جديد بل هو نهج الاستعمار، والذي يقوم على قاعدة استغلال وتأليب أبناء البلد الواحد والدين الواحد على بعضهم البعض واللعب على أوتار الفرقة والتشرذم للأمة الواحدة، وعلى أي حال، تفسر هذه الوقائع مضمون تصريحات الخاصة بوجود سيطرة عملياتية في مناطق بعيدة عن حدود إسرائيل، دون احتلالها أو السيطرة عليها، وذلك عبر دعم الحركات الانفصالية والمتمردة ضد الدول التي تواجه لا تخضع للنفوذ والسيطرة الإسرائيلية.

رابعاً: الدول الافريقية ومشاريع التهجير

أما ضرة التاج الذي تبحث عنه إسرائيل هو مشروع تهجير الفلسطينيين، حيث أفادت عدة تقارير عن ان إسرائيل تتشاور مع بعض الدول الافريقية لاستقبال الفلسطينيين، هذا المشروع الذي فشلت فيه إسرائيل وتنفيذه بسبب رفض مصر والأردن، لكن هذا لم يمنع تل أبيب من جعل ظروف الحياة مستحيلة في قطاع غزة، أضف الى ذلك وأن محاولات إسرائيل لـ السماح بـ خروج بعض الفلسطينيين في رحلات مشبوهة وتوجيهم لـ دولة جنوب افريقيا أواخر العام الماضي، يؤكد النية الإسرائيلية المتجذرة لدى قادة المشروع الصهيوني في طرد الفلسطينيين والانقضاض على كامل الأراضي العربية .

كما أن الرئيس الصومالي " حسن شيخ محمود "، قد صرح في اعقاب اعتراف إسرائيل بـ أرض الصومال كـ دولة بأن الأخيرة قد وافقت على استقبال فلسطينيو غزة المهجرين كـ ثمن لـ منح الإقليم الانفصالي اعتراف دولي ، والواقع أن الأمر لم يتوقف عند هذه النقطة، إذ يمكن أن يمتد الى موافقة ارض الصومال على انشاء قاعدة عسكرية في ميناء بربرة لـ يساهم ذلك في تعزيز تواجد إسرائيل في مضيق باب المندب وخليج عدن، وعلى مقربه من خصومهم الحوثين حيث تقدر المسافة بين بربرة ومضيق باب المندب بـ حوالي 250 ميل بحري فقط، ما يمكن أن يساهم في تعزيز عمليات التجسس وجمع المعلومات الاستخباراتي ، وعلى أي حال، فأن الرؤية الإسرائيلية، تعتقد أن هناك عدة مكاسب يمكن تحقيقها، حيث تصبح " صومالي لاند " أنسب المواقع لإرسال الفلسطينيين اليها، فـ هي بعيدة نسبياً عن الأراضي المقدسة، وتتمتع باستقرار سياسي، وبعيدة عن التطرف، والاهم من ذلك هي اشتراكها مع الفلسطينيين في نفس الديانة، وهو ما يعزز احتمالية ان تنضم ارض الصومال لاتفاقيات ابراهام، وبالتالي تصبح جزء من تحالف " الهكساجون " السداسي الذي يسعى لتنفيذه "نتانياهو".

وتعتبر فكرة " الترحيل " او " الترانسفير " ، جزء من المبادئ التي قامت عليها دولة إسرائيل، منذ انشائها، وتعزيز سرديتها بأن إسرائيل شعب بلا ارض، وفلسطين ارض بلا شعب، والمتابع للأوساط السياسية الإسرائيلية يرصد حديث اليمين الإسرائيلي عن ضرورة احتلال ارض غزة وإقامة مستوطنات فيها، كما أن الحكومة الموجودة تسعى بكل الطرق لالتهام الضفة الغربية، ما يجعل فكرة التهجير ضرورية لـ التخلص من التهديد الوجودي المتمثل في بقاء الفلسطينيين في أراضيهم، وبالتالي فأن فكرة الترحيل تدخل ضمن الملفات الإسرائيلية التي ستبحثها كل حكومة إسرائيلية تتولي السلطة، ما يعزز هذه الفرضية هي حديث الإسرائيليين أنفسهم عن خطأ تاريخي ارتكبوه حينما اكتفوا بترحيل الفلسطينيين داخليا (غزة والضفة) او في الجوار العربي وهو ما يشكل تهديد دائم لها كدولة. ففعلياً تفاجأت دولة جنوب افريقيا برحلات طيران جوية تنقل فلسطينيين من غزة، وبالتالي فأن تصريحات الرسميين الإسرائيليين لن تكون من فراغ، بل أنها استراتيجية يتم تنفيذها بعناية وبحذر شديد.

واخيرا، يعتبر تحالف الهكساجون السداسي، استراتيجية معقدة، تهدف لـ تثبيت مكانه إسرائيل في المنطقة وفي قلب منظومة تحالفات ترتكز على أربعة محاور مركزية تضم دول أسيوية وافريقية مثل (الهند شرقاً، وإثيوبيا جنوباً، وأذربيجان شمالاً، واليونان وقبرص غرباً)، ويرتكز " الائتلاف السداسي " أساساً على تعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والأمني، ويستهدف التحالف مواجهة المحور الشيعي والسني، وهو ما يدخل افريقيا في دوامة من عدم الاستقرار والتمرد، ولن ينتهي هذا الوضع بانفصال إقليم ارض الصومال، ولكن يمكن ان يمتد لمناطق أخرى، كما أن هناك عدة مخاطر يمكن ان تؤثر على خطوط التجارة الدولية والمضائق المائية، حيث قد حذر الرئيس الصومالي بـ استخدام بـ ورقة مضيق باب المندب، وتقييد الوصول إلى الممر الملاحي العالمي الاستراتيجي ضد أي دولة تمس سيادتها، وبغض النظر عن قدرة الحكومة الصومالية عن تنفيذ هذا التهديد، لكن التجربة الإيرانية في اغلاق مضيق هرمز كشفت هشاشة طرق التجارة الدولية وسلاسل الامداد وتأثر أسعار الطاقة والغذاء وهو الوضع الذي تسبب في معاناه المواطن الافريقي.

الرابط المختصر

استخدم هذا الرابط المختصر لمشاركة المقال.

https://lcsms.info/?p=1100846

المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية

Mecidiyeköy, Istanbul, TurkeyP.O.Box 34387 +905548201002

https://libc.ly/

النشرة الدورية


جميع الحقوق محفوظة © 2024
|تقارير وتقديرات|أوراق تحليلية
  • تقدير الموقف
  • أوراق تحليلية
  • أبعاد الموقف
  • الإيجاز
  • قراءة تفصيلية
  • حصاد الشهر
  • أوراق بحثية
  • ترجمات

مقالات ذات صلة

تداعيات انقلاب النيجر على الأمن القومي الليبي ( 2 )
تداعيات انقلاب النيجر على الأمن القومي الليبي ( 2 )
مؤتمر روما : البداية
مؤتمر روما : البداية
أثر التدخل الدولي على  الصراع الليبي في مرحلة ما بعد القذافي
أثر التدخل الدولي على الصراع الليبي في مرحلة ما بعد القذافي
التواجد الفرنسي في ليبيا: ميزان الربح والخسارة
التواجد الفرنسي في ليبيا: ميزان الربح والخسارة
أزمة تأمين الحدود الجنوبية لليبيا
أزمة تأمين الحدود الجنوبية لليبيا
احداث السودان وتاثيراتها على الجنوب الليبي
احداث السودان وتاثيراتها على الجنوب الليبي
بايدن يرسم استراتيجية امريكية جديدة في ليبيا
بايدن يرسم استراتيجية امريكية جديدة في ليبيا

مقالات ذات صلة

تداعيات انقلاب النيجر على الأمن القومي الليبي ( 2 )
تداعيات انقلاب النيجر على الأمن القومي الليبي ( 2 )
مؤتمر روما : البداية
مؤتمر روما : البداية
أثر التدخل الدولي على  الصراع الليبي في مرحلة ما بعد القذافي
أثر التدخل الدولي على الصراع الليبي في مرحلة ما بعد القذافي
التواجد الفرنسي في ليبيا: ميزان الربح والخسارة
التواجد الفرنسي في ليبيا: ميزان الربح والخسارة
أزمة تأمين الحدود الجنوبية لليبيا
أزمة تأمين الحدود الجنوبية لليبيا
احداث السودان وتاثيراتها على الجنوب الليبي
احداث السودان وتاثيراتها على الجنوب الليبي
بايدن يرسم استراتيجية امريكية جديدة في ليبيا
بايدن يرسم استراتيجية امريكية جديدة في ليبيا